أقول : ينشأ من أصالة الصحّة من أنّ الكفالة عقد شرعي تحتاج مشروعيتها الى دليل شرعي ، ولم يقم على المشروعية المعلّقة على الشرط دليل.
قوله رحمهالله : «والأقرب صحّة كفالة المكاتب».
أقول : منع الشيخ (١) من ذلك بناء على مذهبه ، والأقرب عند المصنّف الجواز ، بناء على ما تقدّم من ثبوت المال في ذمّة المكاتب فصحّت كفالته.
قوله رحمهالله : «ومن في يده مال مضمون كالغصب والمستام».
أقول : هذا أيضا مبنيّ على صحّة الضمان ، فإن قلنا به صحّت الكفالة قطعا ، وإن قلنا : إنّه لا يصحّ ضمانه فالأقرب صحّة كفالته ، لأنّ عليه حقّا ، والكفالة تستدعي ثبوت حقّ.
قوله رحمهالله : «وضمان عين المغصوب والمستام ليردّها على مالكها».
أقول : لو ضمن الإنسان نفس العين المغصوبة أو المقبوضة بالسوم ليردّها على مالكها فالأقرب عنده الجواز ، فعلى الجواز إن ردّ العين برئ من الضمان ، وإن تلفت برئ من الضمان على أحد الوجهين ـ كما لو مات المكفول ـ وعلى الآخر انّه لا يبرأ ، لأنّ معنى ضمان العين هو أن تصير العين بحيث لو تلفت ضمن قيمتها.
__________________
(١) المبسوط : أحكام الكفالة ج ٢ ص ٣٤٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
