قوله رحمهالله : «ولا بتسليمه قبل الأجل أو في غير المكان المشترط ، وإن انتفى الضرر فيها على رأي».
أقول : ذهب الشيخ في المبسوط الى خلاف ذلك في الموضعين ، فقال : إذا تكفّل مؤجّلا صحّ ، فإن أحضره قبل الأجل وسأل تسليمه نظر فيه ، فإن كان لا ضرر عليه فيه لزمه ، وإن كان عليه ضرر لم يلزمه ذلك (١). وكذا قال ابن البرّاج (٢).
وقال الشيخ أيضا : إذا تكفّل على أن يسلّمه في موضع فسلّمه في موضع آخر في حمله الى موضع التسليم ضرر لا يلزمه قبوله ، وإن كان لا ضرر عليه ولا مئونة في حمله لزمه (٣).
قوله رحمهالله : «ولو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحقّ إلى ورثته».
أقول : لأنّه حقّ مالي يجري فيه الإرث كسائر الحقوق المالية ، ويحتمل ضعيفا عدم الانتقال ، لأنّه لم يكفل منهم ، ومقتضى كفالته وجوب التسليم الى الموروث وقد تعذّر بموته فيبطل.
قوله رحمهالله : «لو تكفّل اثنان برجل فسلّمه أحدهما فالأقرب براءة الآخر».
__________________
(١) المبسوط : أحكام الحوالة ج ٢ ص ٣٣٨.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الثامن في الكفالة ص ٤٣٤ س ١٩.
(٣) المبسوط : أحكام الحوالة ج ٢ ص ٣٣٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
