للمشتري مطالبته بتحصيل الحوالة ليرجع؟ إشكال».
أقول : يريد أنّه لو أحال المشتري البائع بثمن ما اشتراه على غيره ثمّ وجد عيبا فيما ابتاعه فردّه لم تبطل الحوالة ، ويرجع المشتري على البائع ، فإن لم يكن البائع قبض فهل له إلزامه بالرجوع على المحال عليه ليرجع؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه ليس للإنسان قهر غيره على قبض حقّه من غيره ، والحوالة حقّ للبائع على المحال عليه.
ومن أنّه يردّ المبيع على البائع استحقّ الثمن ، ولا يرجع به على المحال عليه ، لعدم بطلان الحوالة ، ولا على البائع ، لعدم قبضه ، فلو لم يكن له إلزامه بقبضها ليرجع أدّى الى سقوط ماله بتقدير معاندة البائع ، لعدم مطالبة المحال عليه ، وهو ضرر محض منفيّ بقوله صلىاللهعليهوآله : «لا ضرر ولا إضرار» (١).
قوله رحمهالله : «لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر مثلا فالأقرب الصحّة وإن كان حالّا».
أقول : لأنّ ذلك اشتراط شيء سائغ في عقد لازم فكان صحيحا ، ولأنّ الأصل الصحّة.
قوله رحمهالله : «ولو قال : إن جئت فأنا كفيل به لم يصحّ على إشكال».
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
