ويحتمل عدمه ، لأنّ المال انتقل الى ذمّته ، فإذا طولب بما في ذمّته لم يكن له مطالبة الأصيل (١) ، لأنّه لا شيء له في ذمّته قبل الأداء.
قوله رحمهالله : «ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدين احتمل الرجوع إن قال : أدّ ديني أو ما عليّ ، بخلاف : أدّ ما عليّ من الدراهم ان علّق بالأداء».
أقول : لو كان على رجل دين لآخر فأذن المديون لثالث في الأداء عنه بشرط أن يرجع عليه فصالح ذلك الشخص المأذون له في الأداء الغريم ـ أعني صاحب الدين على جنس مغاير لجنس الدين ، كما لو كان الدين دراهم فصالحه على ثوب احتمل الرجوع إن قال له : أدّ ديني أو أدّ ما عليّ ، لأنّ أداء دينه أو ما عليه أعمّ من أن يكون من جنس الحقّ أو من غير جنسه ، إذ المراد بقوله : «أدّ ديني» أسقطه من ذمّتي بما تدفعه الى صاحب الدين ، وقد فعل وشرط الرجوع فكان له الرجوع ، بخلاف ما لو قال : أدّ ما عليّ من الدراهم ، وعلق لفظة «من» بقوله : «أدّ» فإن هنا لا يرجع ، لأنّ المعنى حينئذ : أدّ من الدراهم ديني ، فإذا أدّى من غير الدراهم يكون أداء غير مأذون فيه فلا يرجع به.
ويحتمل عدم الرجوع مطلقا ، أي سواء قال «من الدراهم» أو لم يقل ، وسواء علّق بالأداء أو لم يعلّق ، لأنّه لم يأذن له في الصلح بل في الأداء وهو غير الصلح.
__________________
(١) في ج : «الأصل».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
