قوله رحمهالله : «ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن».
أقول : لو طالب المشتري بأرش العيب السابق فالأقرب عند المصنّف انّ له مطالبة الضامن ، لأنّ الأرش هو عوض جزء فائت من المبيع وقت العقد ، وقد كان واجبا وقت الضمان فصحّ ضمانه.
قوله رحمهالله : «وفي ضمان البائع ذلك إشكال».
أقول : يريد لو ضمن البائع عهدة ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس هل يصحّ ذلك أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه ضمان ما لم يجب فلا يصحّ.
ومن وجود سببه واقتضاء العقد ذلك ، فإنّ بيع المستحقّ لغير البائع مع جهل المشتري يقتضي رجوع المشتري عليه بما يغرم عمّا يحدثه من بناء أو غرس.
قوله رحمهالله : «ولو ضمن اثنان طولب السابق ، ومع الاقتران إشكال».
أقول : لأصحابنا في هذه المسألة قولان ، أحدهما قول ابن حمزة وهو : انّ له مطالبة من شاء منهما على انفراده والجميع (١). والآخر قول ابن الجنيد : انّه يرجع على كلّ واحد بقدر حصّته على قدر عددهم (٢).
__________________
(١) الوسيلة : فصل في بيان الضمان ص ٢٨١.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل السادس في الضمان ص ٤٣١ س ٢١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
