قوله رحمهالله : «وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه وكذا لو ضمن مطلقا ومات معسرا على إشكال».
أقول : يريد بالثاني إذا قلنا بأنّه لو شرط الضمان من مال بعينه صحّ ، وتعلّق الدين بذلك المال تعلّق الأرش بالجاني لا تعلّق الدين بالرهن ، ورجع على المضمون عنه ، لأنّه على هذا التقدير لا ينتقل إلى ذمّة الضامن ، بل هو باق في ذمّة المضمون عنه ، وان وجب قضاؤه من مال الضامن كما يقضي الأرش من قيمة الجاني وان لم يثبت في ذمّة مولاه ، وكذلك إذا ضمن الإنسان مطلقا ـ أي لم يشرط أداء الدين من مال بعينه ـ ثمّ مات الضامن معسرا فإنّه يرجع المضمون له على المضمون عنه على إشكال.
ينشأ من أنّه لولاه لضاع ماله ولسقط من غير قضاء ولا إبراء ، وهو خلاف الأصل.
ومن انتقال المال إلى ذمّة الضامن عندنا وبراءة المضمون عنه بعقد الضمان فلا يعود المال الى ذمّته.
قوله رحمهالله : «وللضامن مطالبة الأصيل إذا طولب ـ كما أنّه يغرمه إذا غرم ـ على إشكال».
أقول : يريد انّ للضامن من مطالبة الأصيل ـ أعني المضمون عنه ـ إذا طولب على إشكال.
ينشأ من أنّه يغرمه إذا غرم ، لأنّه بسببه غرم فله أن يغرمه ، فكذا يطالبه إذا طولب ، لأنّه بسببه.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
