وأمّا الثاني : فلأنّ الضمان هو تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة خالية والعبد قابل ، لأن يثبت المال في ذمّته فيلزم انتقال المال إلى ذمّة العبد ، فلا يجوز استيفاؤه من مال السيد ـ أعني كسب العبد.
وقال ابن الجنيد : يلزم السيد أداء المال ، فإن كان معدوما بيع العبد وأدّى ثمنه في كفالته (١).
قوله رحمهالله : «ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل على رأي».
أقول : هذا اختيار ابن إدريس (٢) ، ونقله المصنّف عن والده (٣) جدّنا رحمهالله.
وقال الشيخ في النهاية : يبطل ، لأنّه قال : ومتى تبرّع الضامن من غير مسألة المضمون عنه ذلك وقبل المضمون له ضمانه فقد برئ من عهدة المضمون عنه ، إلّا أن ينكر ذلك ويأباه فيبطل ضمان المتبرّع (٤) ، وتبعه ابن البرّاج (٥) ، وابن حمزة (٦) ، وهو مذهب المفيد (٧) رحمهالله أيضا.
قوله رحمهالله : «وفي اشتراط قبوله احتمال».
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل السادس في الضمان ص ٤٣١ س ٣٥.
(٢) السرائر : باب الكفالات والضمانات والحوالات ج ٢ ص ٦٩ ـ ٧٠.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل السادس في الضمان ص ٤٢٩ س ٣٠.
(٤) النهاية ونكتها : باب الكفالات والضمانات والحوالات ج ٢ ص ٣٦ ـ ٣٧.
(٥) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل السادس في الضمان ص ٤٢٩ س ٢٧.
(٦) الوسيلة : فصل في بيان الضمان ص ٢٨٠.
(٧) المقنعة : كتاب الضمان والحوالة باب الضمانات ص ٨١٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
