والأقرب عند المصنّف الجواز ، فإنّه كما يجوز للإنسان أن يؤدّي عن غيره المال المؤجّل معجّلا بإذنه أو بغير إذنه كذلك الضمان ، لأنّه عندنا ناقل فكان كالقضاء.
قوله رحمهالله : «فيحلّ مع السؤال على إشكال».
أقول : هذا تفريع على ما اختاره من جواز ضمان المؤجّل حالّا ، وهو أنّه إذا سأل المديون ضمان ما في ذمّته مؤجّلا فضمنه حالّا هل يحلّ أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من سقوط الأجل بالنسبة إلى مستحقّ الدين والضامن ، فيسقط بالنسبة إلى المضمون عنه ، لوقوع الضمان بسؤاله.
ومن عدم التلازم بين حلول الدين بالنسبة إلى الضامن وحلوله بالنسبة إلى المضمون عنه ، ولأصالة بقاء الأجل.
قوله رحمهالله : «امّا لو أذن احتمل تعلّقه بكسبه وبذمّته فيتبع به بعد العتق».
أقول : يعني لو أذن السيد لعبده في الضمان عن غيره فضمن ، قال الشيخ في المبسوط : فيه قولان ، أحدهما : في كسبه ، وإذا كان مأذونا له في التجارة أخذ ممّا في يده ؛ لأنّه من كسبه ، وقيل : يكون في ذمّة العبد (١). ولم يختر واحدا من القولين ، ولا ريب في احتمال كلّ منهما.
أمّا الأوّل : فلأنّ السيد أذن لعبده في ضمان المال ، وسلط المضمون له على مطالبته وليس له مال ، فلم يبق إلّا كسبه فيتعلّق به الضمان.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الضمان ج ٢ ص ٣٣٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
