كما ذكر أيضا.
والوجهان الأخيران نقلهما في المبسوط ، قال : وقيل : فيه قولان ، واختار فيه ما اختاره في الخلاف (١).
قوله رحمهالله : «وبعده أمانة على إشكال».
أقول : يريد بذلك انّه إذا باع عبدا وأفلس المشتري بثمنه ثمّ حجر عليه الحاكم وأبق العبد ثمّ رجع البائع في بيع العبد فظهر تلفه فإن كان قد تلف قبل تاريخ الرجوع ظهر بطلان الرجوع وضرب مع الغرماء ، وان تلف بعد تاريخ الرجوع كان أمانة ، بمعنى انّه غير مضمون على المفلس على إشكال.
ينشأ من انفساخ البيع المقتضي لضمان العبد وعود الملك إلى البائع فيكون تلفه منه.
ومن أنّه مضمون على المشتري بقبضه ، فلا يزول إلّا بقبض البائع ، ولقوله صلىاللهعليهوآله : «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» (٢).
قوله رحمهالله : «ولو شرط تأجيل الحال صحّ ، والأقرب جواز العكس».
أقول : لا خلاف في جواز ضمان الحال مؤجّلا ، وهل يجوز العكس أي ضمان المؤجّل حالّا؟ قال في المبسوط : لا ، لأنّ الفرع لا يجوز أن يكون أقوى من الأصل (٣).
__________________
(١) المبسوط : كتاب المفلس ج ٢ ص ٢٥٠ ـ ٢٥١.
(٢) عوالي اللآلي : الفصل التاسع ح ١٠٦ ج ١ ص ٢٢٤.
(٣) المبسوط : كتاب الضمان ج ٢ ص ٣٢٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
