خلاف الأصل ، فلا يثبت إلّا مع اليقين ـ وهو الخيار على الفور خاصّة ـ إذ لا يقين بثبوته بعد ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو حلّ الأجل قبل فكّ الحجر ففي الرجوع إشكال».
أقول : لو كان ثمن العين مؤجّلا وقت الحجر لم يكن له الاختصاص ، لعدم استحقاق المطالبة في ذلك الوقت ، فلو حلّ قبل الفكّ ففي رجوعه في العين إشكال.
ينشأ من أنّه غريم بدين حالّ وجد عين ماله ، فيدخل تحت عموم من وجد.
ومن تعلّق حقوق الغرماء بها قبل الحلول.
قوله رحمهالله : «والسلم فيرجع الى رأس المال مع بقائه ، أو يضرب بقيمة المسلّم فيه مع تلفه ، أو برأس المال على إشكال ، لتعذّر الوصول الى حقّه فيمكن من فسخ السلم».
أقول : امّا مع وجود ماله فلا ريب في الرجوع فيه ، لدخوله تحت عموم الخبر.
وأمّا الضرب بقيمة المسلّم فيه فظاهر أيضا ، لأنّه دين مستحقّ حالّ فجاز الضرب به كغيره من الدّيون ، وانّما الإشكال في فسخ السلم والضرب بالثمن الذي دفعه.
ووجه الإشكال من تعذّر الوصول الى حقّه ، كما ذكره المصنّف.
ومن انّه عقد لازم ، والمسلّم فيه موجود لم يطر انقطاعه وقت الحلول ، وانّما أعسر (١) به فكان له الضرب دون الفسخ.
__________________
(١) في ج : «اعتبر».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
