العهدة يكون في مال المفلس فيوفي المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار ، لأنّه مأخوذ منه ببيع مع أنّه لم يسلّم له ، قال : وهذا هو الصحيح (١). واختاره المصنّف في هذا الكتاب.
الوجه الثاني : أن يضرب المشتري مع الغرماء لما ذكره المصنّف من انّه دين لزم المفلس. وحكى الشيخ في المبسوط هذا الاحتمال قولا ، بأن قال : وقيل : إنّه يكون المشتري كأحد الغرماء فيضرب معهم بما وزن من الثمن ويأخذ بما يخصّه من المال (٢).
قوله رحمهالله : «وهل تباع أمّ ولده من غير رهن؟ نظر».
أقول : يريد انّه إذا لم يكن للدين ثمنا ، ووجه النظر من عموم النهي عن بيع أمّهات الأولاد (٣) ، ومن وجوب قضاء الدين من أمواله وهي من جملة أمواله.
قوله رحمهالله : «فإن منعناه ففي مؤاجرتها ومؤاجرة الضيعة الموقوفة نظر ، ينشأ من كون المنافع أموالا كالأعيان ، ومن كونها لا تعدّ مالا ظاهرا ، والأوّل أقوى».
أقول : وجه القوّة من انّه يتضمّن الجمع بين قضاء الدين الواجب وبين عدم بيع أمّ الولد المنهيّ عنه فكان متعيّنا والمنافع معدودة ، ومن جملة الأموال لجريان العادة بالمعاوضة عليها كالأعيان.
__________________
(١) المبسوط : كتاب المفلس ج ٢ ص ٢٧٦.
(٢) المصدر السابق.
(٣) من لا يحضره الفقيه : باب أمّهات الأولاد ج ٣ ص ١٣٨ ـ ١٤٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
