ومن احتمال الحمل فتصير أمّ ولد مع النهي عن بيع أمّهات الأولاد ، لكن هنا لو حملت لم يمنع من بيعها ، أمّا على تقدير بيعها في ثمن رقبتها فظاهر ، وأمّا في غيره من الديون فلسبق تعلّق حقوق الديّان بها.
قوله رحمهالله : «فإن نكل ففي إحلاف الغرماء إشكال».
أقول : يريد لو أقام شاهدا واحدا بمال وامتنع من الحلف فهل للديّان الحلف مع الشاهد ليأخذوه في ديونهم؟ فيه إشكال.
ينشأ من امتناع يمين الإنسان لإثبات مال غيره شرعا.
ومن أخذه في ديونهم فكان كأموالهم.
والأوّل اختيار الشيخ (١) ، والثاني قول ابن الجنيد فإنّه قال : إن كان بقدر ديونهم أو مثلها ولا مال له سوى الدين حلف الغرماء (٢).
قوله رحمهالله : «ولو اتفقت في طريق سفره فالأقرب الإجزاء الى يوم وصوله».
أقول : يريد لو اتفقت قسمة أمواله في طريق سفره هل تجزئ عليه نفقته الى ذلك اليوم خاصّة؟ يحتمل ذلك لإطلاق الفقهاء انّ النفقة تجزئ عليه الى يوم القسمة ، والأقرب عند المصنّف انّ النفقة تجزئ عليه الى وقت وصوله ، وإلّا لزم الإضرار به والتغرير بنفسه.
__________________
(١) المبسوط : كتاب المفلس ج ٢ ص ٢٥٧.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الخامس في المفلس ص ٤٢٨ س ٢٢ وليس فيه : «خلف الغرماء».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
