أقول : الأقوى عند المصنّف انّ الدين الذي استدانه العبد بإذن سيده ثمّ أعتقه يلزم المولى دون العبد ، خلافا للشيخ (١).
ووجه القوّة انّ الدين عند الاستدانة لزم السيد ، فلا ينتقل إلى ذمّة العبد بالعتق ، عملا بالاستصحاب.
قوله رحمهالله : «وغيره يتبع به بعد العتق وإلّا ضاع ، ولا يستسعى على رأي».
أقول : العبد إذا استدان بغير إذن سيده فإمّا أن يكون مأذونا له في التجارة أو لا ، فإن كان الثاني قال الشيخ في النهاية : لا يلزم المولى منه شيء ولا يستسعى المملوك ، بل كان ضائعا (٢).
وقال ابن إدريس : يتبع به بعد العتق (٣) ، وبهذا فسّر كلام الشيخ في قوله : «كان ضائعا».
وقال ابن حمزة : كان ضائعا ، إلّا إذا بقي المال في يده ، أو كان قد دفع الى سيده (٤).
وإن كان الأوّل فإمّا أن يستدين لضرورة التجارة أو لا ، فإن استدان للتجارة كان لازما للمولى وغيره ، أي وغير هذا الدين الذي لضرورة التجارة ، فإن كان مأذونا له في التجارة واستدان لغير ضرورة كان لازما له ، فإن أعتق كان لصاحب الدين مطالبته به وإلّا ضاع ، هذا قول المصنّف.
__________________
(١) المبسوط : كتاب البيوع فصل في العبد ج ٣ ص ١٦٤.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الديون باب المملوك يقع عليه الدين ج ٢ ص ٣٢.
(٣) السرائر : كتاب الديون باب المملوك يقع عليه الدين ما حكمه ج ٢ ص ٥٧ ـ ٥٨.
(٤) الوسيلة : فصل في بيان الدين ص ٢٧٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
