لمصلحته ، فحفظ نفسه به أولى.
ويحتمل عدمه ، لأنّه تصرّف صادف المال من المحجور عليه ، فكان باطلا.
قوله رحمهالله : «والأقرب انّه لا يملك شيئا ، سواء كان فاضل الضريبة أو أرش الجناية على رأي أو غيرهما ، وسواء ملّكه مولاه أو لا على رأي».
أقول : هذا اختيار ابن إدريس (١) ، خلافا للشيخ وجماعة من الأصحاب.
قال الشيخ رحمهالله في النهاية : إذا كان للعبد مال فأعتقه مولاه ـ الى قوله : ـ فالعبد المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقا ، فإن ملّكه مولاه شيئا ملك التصرّف فيه بجميع ما يريده ، وكذلك إن فرض عليه ضريبة يؤدّيها إليه وما يفضل بعد ذلك يكون له جاز له ذلك ، وإذا أدّى الى مولاه ضريبته كان له التصرّف فيما بقي من المال ، وكذلك إذا أصيب العبد في نفسه ممّا يستحقّ به الأرش كان له ذلك وحلّ له التصرّف فيه ، وليس له رقبة المال على وجه من الوجوه ، فان تزوّج من هذا المال أو تسرّى كان ذلك جائزا ، وإن اشترى مملوكا فأعتقه كان العتق ماضيا (٢).
قوله رحمهالله : «ولو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه أو باعه ، ولو أعتقه فالأقوى إلزام المولى».
__________________
(١) السرائر : باب ابتياع الحيوان ج ٢ ص ٣٥٣.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب العتق وأحكامه ج ٣ ص ١١ ـ ١٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
