والشيخ رحمهالله أطلق القول بأنّ المأذون له في التجارة دون الاستدانة يستسعى فيه ، ولا يلزم المولى (١).
وقال ابن حمزة : إن كان المدين علم انّه غير مأذون له في الاستدانة بقي في ذمّته الى أن يعتق ، وإن لم يعلم استسعى فيه (٢). وابن إدريس منع من الاستسعاء أيضا (٣).
قوله رحمهالله : «ولو أذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملّكه إشكال ، وهل يستبيح العبد البضع؟ الأقرب ذلك ، لا من حيث الملك ، بل لاستلزامه الإذن».
أقول : ينبغي أن يفهم عود ضمير تملّكه الى السيد لا الى العبد ؛ لأنّه لا إشكال عند المصنّف في أنّ العبد لا يملك ، بل يريد لو أذن المولى للعبد في أن يشتري العين لنفسه فاشترى هل يملك السيد أو يكون الشراء باطلا؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّ الشراء لم يقع للسيد ، فلا ينتقل إليه ، ولم يقع للعبد ، لأنّه يملك. ويحتمل أن يصحّ الشراء ويملّك للسيد ، لأنّ ما يملكه العبد لمولاه فإذنه في الشراء للعبد يقتضي الإذن في الشراء للسيد ، فإذا قلنا : بأنّه ينتقل الى العبد ويصحّ الشراء هل يستبيح العبد البضع لو كان المبيع جارية؟ يحتمل ذلك ، لما قاله المصنّف : وهو أنّ إذنه في تملّك الجارية يستلزم الإذن في النكاح ، فيكون النكاح مأذونا له فيه ، فيكون مباحا بإباحة السيد له. ويحتمل عدمه ، لفساد الإذن.
__________________
(١) النهاية ونكتها : باب المملوك يقع عليه الدين ج ٢ ص ٣٢.
(٢) الوسيلة : فصل في بيان الدين ص ٢٧٤.
(٣) السرائر : كتاب الديون باب المملوك يقع عليه الدين ج ٢ ص ٥٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
