بأنّه جنى على غيره ولم يصدّقه المشتري ، أو ثبت أنّه أتلف مالا على الغير ، أو أقترض بغير إذن السيد وتلف من يده ، أو تزوّج من غير إذن سيده ودخل مع جهل الزوجة ، فكلّ هؤلاء قبل عتقه لهم يضمن المقرّ اجرة المنافع التي استوفاها المشتري ، لأنّها بزعم الراهن منافع مستحقّة للمقرّ له بالعتق ، ولا سبيل للمقرّ له بالعتق على مشتريه المباشر لاستيفائها ، لأنّه رقّ بالنسبة إليه ، فتكون لازمة للمقرّ لكونه سببا للحيلولة بينه وبينها ، وأرباب الحقوق لهم الرجوع في مال المعتق بعد عتقه وهي بزعم المقرّ مال للمعتق ، فكان لهم الرجوع عليه بها ويضمنها لهم قبل عتقه ، كما يضمن أرش الجناية التي اعترف بصدورها من العبد قبل عتقه أيضا ، لأنّه في كلّ واحدة من الصورتين قد حال بين ذي الحقّ وحقّه.
(هـ) كاتبه المشتري بقدر قيمته أو بأنقص منها ، يجب عليه افتكاكه ، بأن يدفع الى سيده (١) مال الكتابة.
(و) كاتبه على أزيد من قيمته ، ولم يتمكّن من التخلّص إلّا بأداء مال الكتابة وجب عليه تخليصه بالأزيد ، لوجوب التخليص الذي لا يتم إلّا بدفع الزائد.
(ز) كاتبه المشتري وسعى العبد في أداء مال الكتابة لزم المقرّ أن يدفع الى المقرّ بعتقه اجرة سعيه لا مال الكتابة ، لأنّ ذلك في حكم المنفعة المستوفاة ، وقد تقدّم أنّ عليه ضمان أجرتها.
وأقول : يمكن أن يقال : يضمن المقرّ أكثر الأمرين من اجرة سعيه ، وما سلّمه الى سيده من مال الكتابة ، لأنّ الأجرة إن كانت أكثر فالسيد سبب في تفويت تلك
__________________
(١) في ج : «بأن يدفع إليه سيده».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
