لاعترافه بحرّيته ، فلا يجوز استدامة الرهن عليه مع القدرة على افتكاكه ، وفي باقي هذه المسألة فروع.
(أ) إذا تعذّر على المقرّ افتكاكه بالدين وباعه المرتهن في دينه فإنّه يجب على المقرّ شراؤه مع بذل مشتريه ورضاه ببيعه ، وحينئذ إمّا أن يرضى ببيعه بقيمته أو بأنقص أو بأزيد ، فإن رضي ببيعه بقيمته وجب افتكاكه بها ، وكذا إن بذله للبيع بأنقص. وأمّا إذا لم يرض ببيعه إلّا بالأزيد من قيمته فهل يجب شراؤه بالزيادة؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه قد يؤدّي الى الضرر العظيم ، بأن يطلب في ثمنه أضعاف قيمته ، بحيث يحيط بجميع ما يملكه الراهن.
ومن وجوب افتكاك الحرّ الذي حال بينه وبين نفسه برهنه.
(ب) إذا أعتق هذا العبد قبل أن يستوفي المشتري شيئا من منافعه فلا ضمان على المقرّ ، لأنّ وجوب الضمان انّما كان للحيلولة وقد زالت بعتقه ، ومنافعه لم يفوّتها عليه المشتري إلّا بالاستيفاء ، فلم يكن هناك ما يوجب الضمان في العين ولا في المنفعة.
(ج) لو أعتق بعد أن استوفى المشتري شيئا من منافعه كالخدمة ـ مثلا ـ فللعبد المعتق مطالبة المقرّ بأجرة تلك المنافع التي استوفاها المشتري لا غيرها ، أي دون المنافع التي لم يستوفها المشتري ، بل فاتت من غير استيفاء. أمّا ضمان المنافع المستوفاة فلأنّها منافع متفوّتة لم يتبرّع بها المعتق على المشتري ، بل استوفاها المشتري بسبب حيلولة المقرّ بينه وبين نفسه بالرهن ، فكان له الرجوع عليه باجرتها. وأمّا غير المستوفاة فلأنّ منافع الحرّ لا تضمن بالفوات بل بالتفويت ، وهذه فاتت من غير تفويت ، فلم تكن مضمونة.
(د) إذا كان في ذمّة هذا العبد أموال بحيث يتبع بها بعد العتق ، كما لو أقرّ الراهن
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
