وقال ابن الجنيد : والمرتهن يصدّق في دعواه حتى يحيط بالثمن (١).
قوله رحمهالله : «أمّا لو أقرّ في مجلس القضاء بعد توجّه دعواه فالوجه انّه لا يلتفت إليه».
أقول : يريد انّ الراهن إذا أقرّ بالإقباض ثمّ حضر وادّعى الغلط في إخباره بالقبض كان القول قول المرتهن مع اليمين ، بخلاف ما لو كان اعترافه بالقبض في مجلس الحاكم بعد ادّعاء عدم الإقباض وتوجّه اليمين له فإنّه حينئذ لا يلتفت الى دعواه بعد ذلك بعدم القبض ، ولا يمين له على خصمه ، لأنّه يكون مكذّبا لنفسه. ولأنّه حالة التداعي ليست حالة مواطاة على الاشهاد ولا غلط فكان الأصل عدم سماعها ، وانّما سمعت هاهنا قضاء للعرف ، بخلاف الدعوى عقيب الإقرار في مجلس الحكم عند توجّه الدعوى فإنّه لا عرف ولا عادة تقتضي ذلك ، بل هو تكذيب محض لنفسه فلم يكن مسموعا.
قوله رحمهالله : «ولو قال الراهن : أعتقته أو غصبته أو جنى عليّ فلان قبل أن رهنت حلف المرتهن على نفي العلم وغرّم الراهن للمقرّ للحيلولة. ولو نكل فالأقرب إحلاف المقرّ له لا الراهن ، فيباع العبد في الجناية والفاضل رهن ، امّا العبد فيعتق. ولو نكل المقرّ له احتمل الضمان لاعترافه بالحيلولة ، وعدمه لتقصيره بالنكول مع
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون وتوابعها الفصل الثالث في الرهن ص ٤١٧ س ١٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
