قوله رحمهالله : «ولو أخذ من المماطل قهرا فالاعتبار بنيّة الدافع ، ويحتمل نيّة القابض».
أقول : يعني : لو كان له دينان وبأحدهما رهن وكان الغريم مماطلا ولم يتمكّن من إثبات حقّه عند الحاكم بحيث يستوفى له فأخذ منه قهرا من جنس الدينين ، كان الاعتبار بنيّة الدافع ـ يعني بعد الأخذ ـ لأنّه عند الأخذ لم يسلّم باختياره حتى يكون ناويا للدفع ، وانّما قلنا : الاعتبار بنيّته ، لأنّ له تعيين القضاء وتخصيص كلّ واحد منهما بالقضاء ، فكان الاعتبار بقصده وإرادته.
ويحتمل أن يكون الاعتبار بنيّة الأخذ ، لأنّه بالمماطلة انتقلت ولاية الاستيفاء والقضاء إليه ، فكان الاعتبار بقصده وإرادته.
قوله رحمهالله : «ويقدّم قول الراهن في عدم الردّ مع اليمين ، وفي قدر الدين على رأي».
أقول : إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر ما على الرهن من الدين فالمشهور انّ القول قول الراهن مع يمينه وعدم البيّنة ، ذهب الى ذلك الشيخ في كتبه (١) ، وبه قال محمد بن بابويه (٢) ، وأبو الصلاح (٣) ، وابن البرّاج (٤) ، وابن حمزة (٥) ، وابن إدريس (٦).
__________________
(١) الخلاف : كتاب الرهن المسألة ٥٧ ج ٣ ص ٢٥٠ ، المبسوط : كتاب الرهن ج ٢ ص ٢٣٦.
(٢) المقنع : باب الرهن ص ١٢٩.
(٣) الكافي في الفقه : فصل في أحكام الرهن ص ٣٣٥.
(٤) المهذّب : كتاب الرهن ج ٢ ص ٦٩.
(٥) الوسيلة : فصل في بيان حكم الرهن ص ٢٦٥.
(٦) السرائر : باب الرهون وأحكامها ج ٢ ص ٤٢١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
