الأولى : دعوى انصراف الخطابات المختصة (١) سيّما الواردة في باب
__________________
(١) قال السيد عبد الحسين اللاّري قدسسره :
« أقول : وجه هذا الإنصراف : ندور وجود الخنثى بحيث يكاد أن يلحق بالممتنعات العاديّة كالعنقاء ، إلاّ انه غير وجيه لكن لا لأنّ ندور الوجود وإن بلغ ما بلغ لا يوجب الإنصراف ما لم ينضمّ إليه ندور الإستعمال حتى يضعّف بان ندور الوجود البالغ بتلك المثابة لا ينفك عن ندور الإستعمال ، بل لأنّ الغلبة الموجبة لإنصراف الأحكام إنّما هي في الشبهات الحكميّة مثل النهي عن حلق اللّحى المنصرف إلى لحاء الرجل دون لحية النساء المتّفقة أحيانا لندورها.
وأمّا الشبهات الموضوعيّة المفروض أنّ اشتباه الحكم فيها من جهة إشتباه الموضوع لا الحكم فندور ذلك الموضوع لا يوجب انصراف الحكم المقرّر له في الواقع بالفرض قطعا وجزما ، كما في الخنثى المفروض ثبوت أحد حكمي الرجل والمرأة عليه في الواقع قطعا وأن الإشتباه في حكمه ناشيء عن اشتباه موضوعه بين معلومي الحكم في الواقع ، فندور مثل ذلك الموضوع وإن بلغ حدّ الإمتناع لا يوجب صرف الحكم المفروض ثبوته له في الواقع وإلى ذلك أشار الماتن [ الأنصاري ] : بأن دعوى الإنصراف كما ترى » إنتهى.
أنظر التعليقة على فرائد الأصول : ج ٢ / ٣٩٨.
* وقال المحقّق آغا رضا الهمداني قدسسره :
« أقول : لا يظنّ بأحد أن يدّعي الإنصراف في مثل هذه التكاليف المشتركة المعلوم تعلّقها بكل مكلّف حتى الخنثى وإن قيل بانه طبيعة ثالثة لا رجل ولا أنثى فلا يعمّه الأدلّة السمعيّة الدالّة على أنه يجب على الرّجال والنساء حفظ فروجهم ، ولكن يفهم حكمه من إشتراك
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
