الشكّ في صدق عنوان الخاصّ من جهة الشبهة الموضوعيّة الخارجيّة ـ لا بدّ من أن يستند المنع عن الرجوع في المقام إلى العلم الإجمالي المفروض ، فيتوجّه عليه السؤال المذكور ، فيجاب عنه : بدعوى ثبوت الفرق (١) في تأثير العلم في
__________________
(١) قال سيّد العروة قدسسره :
« وجه الفرق : ان الأصول العمليّة يعمل بها مطلقا حتى في موارد العلم الإجمالي بخلافها إلاّ اذا لزم من إجرائها طرح تكليف منجّز كمسألة الإنائين في الشبهة المحصورة إذا كان الأصل فيهما الطهارة فلمّا لزم من إعمال الأصلين طرح تكليف وهو وجوب الإجتناب عن النجس في البين لم يعمل بالأصلين بخلاف ما إذا كانا مستصحبي النجاسة فلا مانع من إجراء الأصلين ولو لزم منه مخالفة العلم الإجمالي.
وأمّا الأصول اللفظيّة كأصالة العموم فيما نحن فيه فإنها لا تجري مع العلم الإجمالي بخروج فرد مردّد بين أفراد فإنه يحصل الإجمال بالنسبة إلى جميع الأفراد المردد فيها ولو لم يكن إجراء الأصل موجبا لطرح تكليف منجّز ، ولعلّ قوله : « فتأمّل » إشارة إلى دقّة المسألة وإلاّ فالمناقشة فيما ذكر لا نعرف وجهها » إنتهى. أنظر حاشية فرائد الأصول : ج ٢ / ٣١٩.
* وقال السيّد عبد الحسين اللاّري في بيان وجه الأمر بالتأمّل :
« أقول : إشارة إلى أنّ الفرق مبنيّ على اعتبار العلم الإجمالي وتنجّز الواقع.
وأمّا على ما هو المفروض في المقام من عدم اعتبار شيء من العلم والواقع في المقام سوى ما ينحصر في مؤدّى الظاهر والعلم التفصيلي فلم يبق فرق بين الأصول اللفظيّة والعمليّة من حيث التعبّد وعدم الموصليّة إلى الواقع » إنتهى.
أنظر تعليقة على فرائد الأصول : ج ٢ / ٣٩٨.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
