فيه وسيتلى عليك شرحه في خاتمة هذا الجزء عند الكلام في « شروط البراءة » وقد يكون هناك علم ويحكم بكون وجوده كعدمه.
الأمور التي لا يتنجّز فيها العلم الإجمالي
ثمّ إن انتفاء التنجّز والفعليّة بالمعنى الذي عرفته يتحقّق على ما يفصح عنه كلام شيخنا في المقام بأمور :
أحدها ـ وهو أظهرها وأوضحها ـ : أن لا يكون للمعلوم بالإجمال والعلم المتعلّق به بالنسبة إلى خصوص أحد المشتبهين ـ على فرض العلم بوجوده في ضمنه وصدقه عليه وانطباقه معه ـ تأثير في إحداث الخطاب أصلا ، لا مطلقا ولا مشروطا. وهذا في كلّ مورد فرض فيه قبل العلم الإجمالي العلم التفصيلي بحرمة واحد معيّن من المشتبهين مع كون الحرام المعلوم بالإجمال من جنسه بحيث لا أثر له على تقدير انطباقه مع المعلوم بالتفصيل ، أو نجاسة واحد معيّن منهما مع فرض القول بعدم تأثير النّجس في النّجس ، أو في المتنجّس مع كونهما من جنس واحد أو مطلقا.
كما لو علم بوقوع قطرة من البول في أحد الإناءين : أحدهما بول بخصوصه ، أو متنجّس بالبول. أو في أحد ثوبين : أحدهما بالخصوص متنجّس بالبول بتمامه. أو أحد موضعين من الأرض أحدهما نجس بخصوصه إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
