المقرونة بالعلم من غير اختصاص بمورد خاص ، وتلك الأخبار وردت في موارد خاصّة فيكون أخصّ منهما.
وأمّا بملاحظة الخارج وهو : عدم التفصيل في حكم أفراد الشبهة المحصورة ، فتنقلب نسبة العموم والخصوص إلى التباين ، فالأخبار الخاصة أخصّ مطلقا من حديث « التثليث » و« النبويّين » على تقدير ومباينة لها على تقدير آخر فالحكم بأخصيّة العكس لا يستقيم على كل تقدير.
وأما بالنسبة إلى رواية ضريس (١) فلا نسبة بينهما لاختصاص كل بمورد غير مورد الآخر ؛ فلا تعارض بينهما حتى يلاحظ النسبة. اللهم إلاّ أن يلاحظ عدم الفصل فيقع التعارض بينهما على وجه التباين كما لا يخفى ، ومنه يظهر نسبتها مع رواية ابن سنان (٢) وأنه لا تعارض بينهما أصلا ، إلاّ بملاحظة عدم القول بالفصل فيقع التعارض على وجه التباين أيضا فافهم.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ج ٩ / ٧٩. باب « الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك ... » ـ ح ٧١ ، عنه وسائل الشيعة : ج ٢٤ / ٢٣٥ باب « حكم السمن والجبن وغيرهما ... » ـ ح ١.
(٢) الكافي الشريف : ج ٢ / ٣٣٩ باب « الجبن » ـ ح ٢ ، عنه وسائل الشيعة : ج ٢٥ / ١١٨ باب « جواز أكل الجبن ونحوهما مما فيه حلال وحرام » ـ ح ٢ ، والراوي عبد الله بن سليمان.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
