راجع إليها ظهورها بل صراحتها في ثبوت الحرمة الواقعية للشيء على ما يشهد به قوله : « منه » وغيره هذا.
مضافا إلى تسليم الخصم عدم كون الحلّيّة واقعيّة ، فعدم تقيّد الحرمة واقعا بالعلم اتفاقي ، فالحكم بالمنافاة عقلي وإن كان ثبوت كل من المقدمتين بغير حكم العقل ، وهذا الذي ذكرنا هو المراد مما ذكره الأستاذ العلامة من الجواب.
وأما قوله : « والنصّ » فيحتمل أن يكون المراد به نفس الدليل الواقعي ولكنّه بعيد ؛ لحكومة تلك الأخبار على فرض الدلالة عليه ، فتدبّر. وجعل المراد غيره أبعد منه.
(٦٠) قوله : ( فإن قلت : مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لا يوجب ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ٢٠٢ )
أقول : لمّا جعل الصارف عمّا يظهر منه الإذن في كلا المشتبهين ظاهرا في الجواب عن السؤال الأول نفس ما دل على تحريم العنوانات الواقعيّة من حيث إيجابه لرفع الحكم الواقعي واقعا وفي نفس الأمر ؛ فلا محالة توجّه عليه السؤال المذكور.
فلو جعل الصارف حكم العقل من حيث إيجابه وجوب الإطاعة بعد العلم بتوجّه الخطاب الواقعي إلى المكلّف من جهة العلم بتحقّق موضوعه وحكمه بقبح معصيته والإذن فيها ـ ولو في مرحلة الظاهر كما صرّح به في الجواب عن هذا
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
