إلاّ الوجدان الرجوع إلى العرف ...
قوله : ( إلاّ أن إبقاء الصحيحة ... إلى آخره ) (١). ( ج ٢ / ٢٠٢ )
__________________
(١) قال السيّد المحقّق اليزدي قدسسره :
« قد عرفت عدم المنافاة وأن حكم العقل بوجوب متابعة العلم معلّق على عدم ترخيص الشارع لما يخالفه ولا تناقض في ذلك فإذن الطريق في عدم جواز المخالفة القطعيّة منحصر في منع ظهور الرواية في الترخيص في مورد العلم الإجمالي إمّا بدعوى حصول غاية الحلّ بناء على انّ الغاية مطلق العلم اعمّ من الإجمالي كما ادّعاه المصنّف وقد عرفت منعه بناء على أنّ الغاية مطلق العلم أعمّ من الإجمالي كما ادّعاه المصنّف وقد عرفت منعه أو بدعوى انصراف عموم الشيء إلى غير مورد العلم الإجمالي كما قيل ، أعني : إلى الشبهات البدويّة وهي أيضا ـ كما ترى ـ لا وجه لها ، هذا.
وقد سلك بعض المحقّقين هنا ـ في منع ظهور الرّواية في ترخيص ارتكاب كلا المشتبهين ـ مسلكا آخر بعد تسليم جميع المقدّمات التي ذكرناها : من أنّ حكم العقل بوجوب موافقة العلم معلّق على عدم ترخيص الشارع خلافه ، وانّ عموم الرّوايات شامل لمورد العلم الإجمالي ، وأنّ الغاية خصوص العلم التفصيلي إلاّ انه قال :
( إنّ دلالة الرّواية على جواز المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي مبنيّة على استفادة العموم الأحوالي من كل شيء وهو ممنوع ، وإنّما عمومه هو العموم الإفرادي دون الأحوالي.
بيان ذلك : أنّ عموم « كل شيء » وإن كان يشمل كل فرد من أطراف الشبهة لكن كل فرد منها له حالتان : ارتكابه بدون ارتكاب الأطراف الباقية ، وارتكابه مع ارتكاب الباقي ، فلو استفيد العموم من هذه الجهة أيضا دلّ على جواز المخالفة القطعيّة وإلاّ كان مفاد الرّواية جواز
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
