القول بأن الله تبارك وتعالى حكم بالاستحباب من جهة موافقة البراءة؟!
(٤١) قوله قدسسره : ( نعم ، الأخبار المتقدّمة في من بلغه الثواب لا تجري هنا (١) ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ١٦٤ )
أقول : لا إشكال في عدم العلم بصدق العنوان المأخوذ في أخبار التسامح عند احتمال الإباحة أو الكراهة ، وقد أشرنا عند الكلام في مسألة « التسامح » إلى فساد من زعم جريانه من جهة الأخبار في باب ضعف الدلالة وإجمالها وقصورها ، مع أنه على هذا الزعم الفاسد إنّما يمكن التمسّك بها في دوران الأمر بين الوجوب والاستحباب والإباحة ، أو الوجوب والإباحة لا في دوران الوجوب والاستحباب والكراهة ، أو الوجوب مع الكراهة على ما عرفت شرح القول فيه عند الكلام في المسألة.
كما أنه لا إشكال في عدم الحاجة إلى الأخبار لإثبات أصل الرجحان في دوران الأمر بين الوجوب والاستحباب من حيث كونه قطعيّا بعد العلم الإجمالي بوجود إحدى الخصوصيتين ، فيحكم بترتّب الحكم المترتّب على مطلق الرجحان في الفرض من غير حاجة إلى شيء ، بل يحكم بترتّب الحكم المترتّب على العلم
__________________
(١) قال سيّد العروة قدسسره :
( يعني بالقياس إلى هذا الخبر المجمل وأمّا بالقياس إلى ورود خبر آخر ضعيف ـ لو فرض ـ فتجري أخبار التسامح كما لا يخفى ) إنتهى. أنظر حاشية فرائد الأصول : ج ٢ / ٢١٣.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
