بوجود إحدى الخصوصيّتين ولو إجمالا لتحقّقه بالفرض.
فلو قيل بتوقّف صحّة العبادة على تقدير الأمر ولو إجمالا ، وعدم كفاية قصد مطلق الرجحان الذي هو بمنزلة الجنس للوجوب والاستحباب ، حكم بالصحّة في المقام عند قصد امتثال الأمر الواقعي المردّد بينهما. نعم ، لا يجوز ترتّب الحكم المترتّب على أحد الخصوصيّتين بخصوصها لعدم المعين لها.
والقول : بأنه يثبت الاستحباب بنفي المنع من الترك بالأصل الذي هو فصل الوجوب كما زعم.
فاسد جدّا ؛ من حيث كونه أصلا مثبتا كفساد إثباته بما ورد في « باب التسامح » من حيث إن المستفاد من مساقه غير ما علم ثبوت الأمر من الشارع ولو إجمالا ، فما أفاده قدسسره في « الكتاب » بقوله : « ولو دار بين الوجوب والاستحباب ... الى آخره » (١) يراد به نفي الاحتياج من حيث إثبات الاستحباب كما لا يخفى.
__________________
(١) فرائد الأصول : ج ٢ / ١٦٤.
١٧٩
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
