لا تكاد تجدى الا فى رفع احتمال دخل خصوصية اشخاص المخاطبين ، لا رفع احتمال دخل الصفات العرضية التى يختلف بها صنف المكلفين وحدة وتعددا.
ويرد عليه : اولا ان هذا ليس شيئا آخر وراء النزاع فى حجية الظواهر بالنسبة الى خصوص المقصودين بالافهام ، او الى الاعم من ذلك ، وقد عرفت التحقيق فى ذلك وان المختار فيه حجيته بالنسبة الى كل احد حتى الغير المقصودين بالافهام ، وعليه يجوز التمسك بالاطلاق فى حق المعدومين ايضا ، لحجية الظاهر بالنسبة اليهم ، واطلاقات القرآن الكريم نحو من الظهور ، فليكن حجة لغير المقصودين بالافهام من غير المشافهين.
وثانيا : بعد التسليم والقول بمغايرة النزاع المذكور هنا للنزاع المعروف فى حجية الظواهر ، يمكن منع الثمرة بدعوى ان التمسك بالاطلاق جائز فى حق المعدومين ، حتى على القول باختصاص الخطاب للمشافهين ، اذا لاختصاص انما يمنع من التمسك بالاطلاق فى حق المعدوم ، اذا كان المقصود منه التمسك به لتشخيص حكمه وتعيين وظيفته ، اما اذا كان المقصود منه التمسك به لتعيين وظيفة المشافهين ومعرفة ما يلزمهم من التكليف ، حتى يتسرى منهم الى نفسه بقاعدة الاشتراك ، لم يكن فى ذلك التمسك بذاك الاطلاق مانع ولا محذور ، وحينئذ تبطل الثمرة المذكورة اذ التمسك بالاطلاق جائز على كلا القولين ، قلنا باختصاص الخطاب بالمشافهين ، او لم نقل بذلك ، غاية ما فى الباب انه على القول بالاختصاص انما يتمسك به لا ثبات حكم المشافهين ، ويتسرى منهم الى المعدومين ، بقاعدة الاشتراك ، وعلى القول الآخر يتمسك به لاثبات حكم المعدومين من اول الوهلة ، من غير حاجة الى توسيط قاعدة الاشتراك ، ومجرد
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)