الحكيم على محض اتيان المأمور به من دون ضم شىء آخر اليه ولا الزامه بالمعاودة فى مقام الامتثال دليل على اقتناعه بمجرد ذلك المأتى به اولا بلا حاجة الى تكرار وامتثال عقيب امتثال ، فيكون ذلك دليلا انيا على تكفله لبقية المقدمات التى يتوقف عليها حصول الغرض.
«الكلام فى الاجزاء وعدمه بالفعل الاضطرارى ثبوتا»
«الموضع الثانى : ففيه مقامان المقام الاول» فى الاجزاء بالفعل الاضطرارى عن الاختيارى اعادة او قضاء وعدم الاجتزاء به كذلك.
ويقع الكلام فى ذلك او لا : بالنسبة الى مرحلة الامكان وعالم الثبوت وثانيا : بالنسبة الى مرحلة الاثبات والوقوع.
اما الكلام فى الاول : فهو يتصور على انحاء تارة يكون الفعل الاضطرارى وافيا بتمام مصلحة الاختيارى واخرى يكون وافيا ببعض المصلحة والبعض الآخر اما ان يكون ممكن التدارك بعد طرو الاختيار او لا؟
فهذه محتملات ثلث فى مرحلة الامكان قبل ملاحظة ادلة الوقوع ، وفى الكفاية ربع المحتملات بتقسيم الاحتمال الثانى الى احتمالين من حيث ان الباقى الممكن التدارك اما ان يكون واجب التدارك او مستحبة.
ويمكن منع الاحتمال الثانى بأنه خلاف الفرض ، لان المصلحة الوجوبية اذا كان لازمة المراعاة فكل ما يبقى منها شىء يكون لازم التحصيل ، وإلّا لم تكن تلك البقية من بقايا المصلحة الوجوبية وحينئذ فلم يبق مجال لاحتمال بقاء بقية من المصلحة الغير اللازمة المراعاة.
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)