الاطلاقى ، كرقبة اذا ورد فى كلام لم يقترن بقرينة تخرجها عن اطلاق الماهية فإن اقترن بقرينة تقتضى صرفه الى الشياع وسريان الماهية فى افرادها ، فاللازم اتباع القرينة والبناء على سراية الماهية فى الافراد ، إلّا ان قدر السراية وكميتها ، لم يكن محدودا فى كلام الحكيم ، فلزم تنزيل ذلك القدر وتلك الكمية على المتعين الذاتى ، وليس هو إلّا البناء على شيوعها فى جميع الافراد ، كما انه لو دلت القرينة على اعتبار خصوصية فى شيوع الماهية ، ولم تكن تلك الخصوصية مبينة فى كلام الحكيم ، لزم البناء فى مثل ذلك على العموم البدلى.
وبالجملة كل ما تقوم عليه القرينة يؤخذ به بمقدار ما قامت عليه القرينة ويحكم فيما زاد عليه بلزوم الاخذ بما تقتضيه مقدمات الحكمة ، وهى قد تقتضى الشيوع والعموم الاستيعابى او البدلى كما قد عرفته ، وقد تقتضى التعين والاختصاص فى فرد معين ، كما فى الطلب المنقدح فى نفس المولى ، فانه موجود خارجى يلزم فيه التعين والتشخص الخارجى ، فلا يخرج واقعه عن كونه اما طلبا ندبيا او حتميا ، إلّا ان الندب لما كان مرتبة ناقصة من الطلب ، افتقر البناء عليه ، الى بيان ، فمع عدمه يؤخذ بالمرتبة العلياء منه ، وهى الطلب الحتمى الوجوبى لكونه هو المتعين بالذات ، وكذلك لو شك فى ذلك الطلب الحتمى ، انه تعيينى او تخييرى ، عينى او كفائى وجب البناء مع عدم القرينة على انه تعيينى عينى ، لكونه المرتبة العلياء المتعينة بالذات فافهم واغتنم والحمد لله.
«فى حمل المطلق على المقيد»
«فصل :» اذا ورد مطلق ومقيد ، فأما ان يتوافقا فى الحكم ، فيكونان مثبتين او منفيين ، او يتخالفا فيه؟ فإن توافقا فيه كما ورد اعتق رقبة
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)