«فى تقسيم المقدمة الى العقلية والشرعية والعادية»
فان كانت الملازمة بين المقدمة وذيها عقلية كانت المقدمة عقلية ، وان كانت الملازمة شرعية كانت المقدمة شرعية ، وان كانت الملازمة عادية كانت المقدمة عادية ، وليست هذه الاقسام على نسق واحد فإن العقل فى المقدمات ليس إلّا واسطة فى اثبات الملازمة دون ثبوتها ، بل الواسطة فى الثبوت ليس إلّا ذات الشىء بما هو هو ، وهذا بخلاف المقدمتين الاخيرتين ، فان الشرع والعادة واسطة فى ثبوتها دون الاثبات ، لظهور ان الملازمة فى المقدمات الشرعية والعادية لا تتحقق الا بعد اعتبار الشرع مشروطية الصلاة بالطهارة مثلا فى المقدمة الشرعية ، او اقتضاء العادة فى حصول العلم بالتعلم مثلا فى المقدمة العادية ، فلو لا اعتبار مطلوبية الصلاة مقيدة بالطهارة ، وكذا تحصيل العلم من طريق التعلم ، لما كان ثمة ملازمة بين الطهارة والصلاة ولا بين العلم والتعلم.
«فى تقسيم المقدمة الى الوجودية والوجوبية والصحة والعلمية»
ومنها تقسيمها الى مقدمة وجودية ، ومقدمة وجوبية ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة علمية ، ولا يخفى ان مقدمة الصحة لا تخرج عن المقدمتين الاولين ، لظهور ان القصور فى طرو الوجوب على الشىء تارة يكون لقصور فى موضوعه وأخر لقصور فى حكمه ، فان كان من قبيل الاول كانت المقدمة من المقدمة الوجودية كالطهارة بالنسبة
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)