لصرف المعنى ، بلا لحاظ شىء معه اصلا كاسم الجنس والتعريف معه لفظى ، كما هو الحال فى التأنيث اللفظى.»
وربما يشكل عليه مضافا الى ما سمعت بأن اعتبار التعيين الذهنى فيه ، ينافى انطباقه على الخارجيات فى مثل هذا اسامة مقبلا ، لامتناع انطباق المعهود الذهنى بما هو حاضر فى الذهن على الخارجيات ، الا بتجريده عن خصوصيته الذهنية ، هذا نحو من «التصرف فى المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده» وهو «تعسف لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه.»
وربما يمكن التفصى عن هذا الاشكال الثانى ، بأنه مبنى على ان يكون خصوصية العهدية الذهنية قد اخذت قيدا دخيلا فى معنى علم الجنس ، وليس كذلك بل انما هى اخذت مرآة لتعريف حال ذلك المعنى الذى وضع له علم الجنس ، فيكون فيها اشارة وتنبيه ، على ان معناه ليس الطبيعة بما هى هى ، بل بما هى حصة منها على وجه تكون مساوقة لتلك الخصوصية الذهنية ، بنحو خروج القيد والتقييد ، كما سمعت نظيره فى المعانى الحرفية ، وهذا معنى لا يكاد يمنعه العقل ولا يحيل انطباقه على الخارجيات ، فلو ادعاه مدع وذهب اليه ذاهب لم يرد عليه شىء غير المطالبة بالبرهان على وقوعه ، وليس ، فليس.
«فى المفرد المعرف»
«ومنها المفرد المعرف باللام» ويجىء فى المعرف بلام الجنس منه الكلام المذكور فى علم الجنس ويزيد عليه بأن البناء على معرفية اللام فيه للجنس يؤدى الى اجتماع تعريفين على معرف واحد فى قولك هذا الانسان نوع ، مشيرا الى الطبيعة النوعية ، فلا بد وان
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)