لا يليق بها الا المنزه عن الظلم فى تمام عمره ، فذاك انما هو اعتبار غير صالح للقرينية ، وربما ينكره الخصم ولا يلتزم بانها بالغة الى حد لا يليق بها المتلبس بالظلم فى زمان من الازمنة الماضية.
ويرد على الثانى بان قضيته اختلاف زمان الجرى مع زمان النسبة الحكمية ، وهذا خلاف ظاهر الكلام وظاهر الجملة المحتوية على المشتق الماخوذ من المبادى القارة.
ان قلت : الظلم آنى قلت : المراد به هنا الظلم بالشرك وهو قار.
فظهر من هذا كله ان الرواية ان صحت لصلحت دليلا للاعمى بلا شبهة ولا اشكال ، وكانت مقدمة على ما استدل به خصمه من التبادر وصحة السلب.
إلّا ان الشأن كله فى الحكم بصحتها على وجه يحصل الوثوق والاطمينان بصدورها ، ولا يصلح اشتمالها على المضامين العالية ان تكون مشاهدة على صدقها ، اذ لا يؤمن ان تكون المضامين قد صدرت من غير الامام ونسبت اليه افتراء عليه.
نعم اذا كانت الرواية منقولة الينا بطرق مختلفة ، او كان مضمونها قد ذكر فى ضمن روايات عديدة جاوزت حد الاثنين كما سمعته فيما سبق ، امكن القول بحصول الوثوق بصدورها فنحتاج الرواية حينئذ الى نظر وتامل فى سندها فتامل جيدا.
«حول بساطة المشتق»
«بقى فى المقام امران : احدهما» انه عزى الى بعض اصحاب الراى من العامة القول بان مفهوم المشتق «بسيط منتزع عن الذات باعتبار تلبسها بالمبدإ واتصافها به غير مركب.»
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)