«حول المطلق والمقيد»
«المقصد الخامس فى المطلق والمقيد ، والمجمل والمبين.»
«فى تعريف المطلق والفرق بين المذهبين فيه»
«فصل : عرف المطلق بأنه ما دل على شايع فى جنسه». والظاهر ان المراد من الجنس فى هذا التعريف بمعنى السنخ الذى يعم الصنف والنوع ، ولا يختص بإصلاح اهل الميزان والمعقول ، كما ان المراد من الشيوع فيه ، احتمال انطباقه على القليل والكثير من افراده ، وهل هذا الشيوع معتبر فى حقيقة معناه وضعا ، او هو مستفاد منه بالقرينة العقلية المسماة بمقدمات الحكمة؟ فيه خلاف ذهب المشهور الى الاول وذهب سلطان العلماء الى الثانى (١) وتوضيح الكلام فى هذا النزاع ، ان يعلم ان الماهية المتعقلة فى عالم الذهن ، لا بد وان تكون محدودة بحد هو اما حد التجرد عن التقييد ، او حد التقييد ، فمثل رقبة ان لوحظت بما هى رقبة بلا اعتبارها سارية فى تمام الافراد او بعضها ، كانت محدودة بحد التجرد المعبر عنه باصطلاح شيخنا العلامة دام علاه بالماهية الفاقدة ، وهذه الماهية المحدودة ، بمنزلة الفرد الخارجى المحدود بحدود الشخصية ، فكما ان الفرد خارجى يكون مصداقا عن كلية المعرى عن قيد التشخص ، كذلك الماهية المحدودة ، تكون مصداقا من كليها الغير المحدود بواحد من حدى التجرد والتقييد ،
__________________
(١) ـ شرح معالم الدين «للمولى محمد صالح المازندرانى» ويليه حاشية سلطان ص : ٢٧٤.
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)