الاول.
«فى جريان اصالة الاطلاق عند الشك فى اعتبار القربة»
وبالجملة لا بأس باعتبار القربة فى المأمور به مطلقا سواء كان اداؤه بالامر الواحد او الامرين ، وحينئذ اذا شك فى اعتبار القربة فى المطلوب وعدمه كان المرجع عندنا اصالة الاطلاق ، سواء بنى على ان اصالة الاطلاق اصلا وجوديا او عدميا مرجعه الى اصالة عدم التقييد كما بنى عليه شيخنا الانصارى قده (١) واما بناء على مختار الماتن الذاهب الى استحالة التقييد وامتناع اعتبار داعى الامر فى المأمور به ، فلا يجوز الركون الى اصالة الاطلاق إلّا اذا اعتبرت اصلا وجوديا متبعا فى مقام الشك والدوران بين الاطلاق وعدمه كما هو الحق.
واما بناء على ما اختاره شيخنا الانصارى ، من رجوع ذلك الى اصالة عدم التقييد لم يجز التمسك باصالة الاطلاق لظهور ان مثل هذا الاصل لا يتأتى بناء على ذلك الا حيث يمكن التقييد وهو خلاف المفروض
ولكنك قد عرفت ان التحقيق اعتباره اصلا وجوديا لا عدميا ، فصح لنا التمسك باطلاق المادة ، على التوصلية ضرورة ان التعبدية تقتضى ضيقا فى دائرة العمل المأمور به ، لانحصار دخالته فى الغرض بوجه لا يشمل صورة فقد قيده لا على انه مقيد ، بل انه حصة خاصة تساوى التقييد وذلك مناف لظاهر الاطلاق الواجب اتباعه بدليل بناء العقلاء.
__________________
(١) ـ الظاهر ان المراد من كون اصالة الاطلاق اصلا عدميا ، هو ما قال شيخنا العلامة فى الرسائل «من ان مال اصالة الحقيقة والعموم والاطلاق الى أصالة عدم القرينة» راجع الرسائل ص : ٣٤.
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)