النفس الناطقة ومثل هذا امر بالمعنى الحدثى المصدرى ويجمع على اوامر ، وقد يطلق ويراد به معنى قريب من الشىء لا عينه اذ الامر اخص وهو اعم ، فانه يقال فى شأن البارى عزّ اسمه انه شىء لا كالاشياء ولا يقال له امر من الامور.
والحاصل ان الفرق بين معنيى الامر فى كمال الوضوح ولا جامع بينهما ظاهرا ، فيكون استعمال الامر فيهما على سبيل الاشتراك اللفظى لا المعنوى ولا الحقيقة والمجاز ، اذ لا عناية فى الاستعمال فى كل من المعنيين غير الافتقار الى القرينة المعينة الجارية فى المشتركات اللفظية.
وهل يعتبر فى صدق الامر على الطلب ان يكون مظهرا بالقول خاصة ، فلو طلب بغيره كالكتابة والاشارة لم يكن امرا او لا يعتبر ذلك ، ويكون المدار على اظهاره بأى نحو يكون؟ اقربهما لدى النظر هو الثانى والذى يهون الخطب ، عدم تفاوت الحال بالنسبة الى حكم العقل بلزوم الاطاعة بين جميع صور بروز الطلب وابرازه سواء سميت كلها امرا او لا.
«الجهة الثانية الظاهر اعتبار العلو فى معنى الامر فلا يكون الطلب من السافل او المساوى امرا فلو اطلق عليه كان بنحو من العناية.» واما الاستعلاء فالظاهر عدم اعتباره فى معنى الامر ، فلو استعمل الامر فيه كان بنحو من العناية اذا لم يكن ثمة جهة علو فى الطالب.
الجهة الثالثة هل الامر بمادته يدل على الوجوب؟ لم يستبعد ذلك الماتن مدعيا انسباقه عند اطلاقه حيث قال قده : «لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة فى الوجوب لانسباقه عنه عند اطلاقه. انتهى»
ويمكن ان يكون ذلك انسباقا اطلاقيا ، ناشيا عن مقدمات الحكمة
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)