ريحاً من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته ، فعليكم بالوقت الأوّل » (١) .
( إلّا ) ما مرّ من تأخير المستحاضة الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما ، وتأخير المتيمّم التيمّم إلى آخر الوقت بقدر ما يصلي الفريضة ، إن قلنا بجواز تقديمه في أوّل وقتها في الجملة أو مطلقاً ، وإلّا فيجب التأخير ، وتأخير المربّية للصبي ذات الثوب الواحد الظهرين إلى آخر الوقت لتغسل الثوب قبلهما ويحصل فيه أربع صلوات بغير نجاسة ، وتأخير صلاة الليل إلى الثلث الأخير وما يقرب من الفجر ، وتأخير ركعتيها إلى الفجر الأوّل ، وتأخير فريضة الصبح لمن أدرك من صلاة الليل أربع ركعات إلى أن يتمّها والوتر وصلاة الفجر ، وتأخير العشاء إلى الشفق ـ كما مر ـ بل إلى ثلث الليل أو نصفه كما في النصوص المتقدمة جملة منها . . . إلى غير ذلك من المواضع المستثناة .
ومنها ( ما نستثنيه في مواضعه إن شاء الله تعالى ) ومن تأخير دافع الأخبثين إلى أن يخرجهما ، وتأخير الصائم المغرب إلى بعد الإِفطار لرفع منازعة النفس أو الانتظار ، وتأخير المفيض من عرفة العشاءين إلى جَمْع (٢) ، وتأخير مريد الإِحرام الفريضة الحاضرة حتى يصلي نافلة الإِحرام .
ومنها : تأخير صاحب العذر الراجي للزوال ليقع صلاته على الوجه الأكمل ، بل أوجبه السيد وجماعة (٣) . ولا يخلو عن قوة ، وإن اشتهر بين المتأخرين خلافه .
ومنها : ما إذا كان التأخير مشتملاً على صفة كمال كاستيفاء الأفعال ، وتطويل الصلاة ، واجتماع البال ، ومزيد الإِقبال ، وإدراك فضيلة الجماعة ،
___________________
(١) التهذيب ٢ : ٤٠ / ١٢٨ ، ثواب الأعمال : ٣٦ ، الوسائل ٤ : ١١٨ أبواب المواقيت ب ٣ ح ١ .
(٢) يقال للمزدلفة : جَمعْ لاجتماع الناس فيها . الصحاح ٣ : ١١٩٨ .
(٣) حكاه عن السيد في المختلف : ١٤٩ ، وعنه وعن ابن الجنيد وسلّار في الذكرى : ١٣٠ .
![رياض المسائل [ ج ٢ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F276_riaz-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

