استند إليها هؤلاء الجماعة حتى من الحاصلة عن نحو البيّنة الشرعية ، ومع ذلك فقد حكمت الأخبار المتقدمة بالطهارة وانحصار الحكم بالنجاسة في العلم بالمباشرة .
( ولا يستعمل ) شيء ( من الجلود إلّا ما كان طاهراً في حال حياته ) و ( مذكى ) فلا يجوز استعمال جلود نجس العين مطلقاً ، مذكّى كان أم لا ، في مشروط بالطهارة كان أم لا ، وكذا الميتة من طاهر العين مطلقاً ، دبغ أم لا .
بلا خلاف أجده في الأول وإن لم أقف فيه على دليل إطلاق المنع عنه في غير المشروط بالطهارة ، عدا فحوى إطلاق النص المانع عن الانتفاع بالميتة (١) ، مع أنه معارض ببعض المعتبرة كالموثق : عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ ، قال : « لا بأس » (٢) ونحوه غيره (٣) .
وظاهر الاستبصار (٤) العمل به ، حيث وجّه نفي البأس فيه إلى نفس الاستعمال لا إلى الطهارة ، إلّا أن العمل على الأوّل .
وكذا لا خلاف في الثاني إلّا من الصدوق ، فجوّز الانتفاع به فيما عدا مشروط بالطهارة مطلقاً (٥) ؛ للخبر : عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن ما ترى فيه ؟ قال : « لا بأس أن تجعل فيها ما شئت من ماء أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصلّ فيها » (٦) .
___________________
(١) انظر الوسائل ٢٤ : ١٨٤ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ .
(٢) التهذيب ١ : ٤١٣ / ١٣٠١ ، الوسائل ١ : ١٥٧ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١٦ . مع اختلاف يسير .
(٣) الكافي ٦ : ٢٥٨ / ٣ ، الوسائل ١ : ١٧١ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٣ .
(٤) كذا في النسخ ، ولكنّا لم نعثر عليه في الاستبصار ، بل هو موجود في التهذيب ١ : ٤١٣ / ١٣٠١ .
(٥) الفقيه ١ : ٩ .
(٦) الفقيه ١ : ٩ / ١٥ ، الوسائل ٣ : ٤٦٣ أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ٥ .
![رياض المسائل [ ج ٢ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F276_riaz-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

