المساورة لها بالرطوبة ، فترجيحه بالإِضافة إلى هذه الصورة ، والرجوع فيما عداها إلى أصالة الطهارة المستفادة من الأدلة العامة غير بعيد إن لم يكن مثله إحداث قول في المسألة .
وكيف كان : الأحوط مراعاة أصالة النجاسة البتة وإن كان القول بترجيح أصالة الطهارة مطلقاً لا يخلو عن قوة حتى في العبادة ؛ نظراً إلى أن أصالة بقاء شغل الذمة فيها مندفعة بعدم معلومية النجاسة ، وبه يحصل البراءة القطعية . كيف لا ؟ ! واشتراط الطهارة في الصلاة ليس اشتراطاً للواقعية منها بل للظاهرية ، بمعنى وجوب التنزه فيها عن معلوم النجاسة ، فيرجع الشرط إلى عدم العلم بالنجاسة ، ولذا في المصلّي معها جاهلاً قلنا بالمعذورية ، فالبراءة اليقينية بمجرد عدم العلم بالنجاسة حاصلة ، فقد خلت عن المعارض ـ زائداً على أصالة النجاسة ـ أصالة الطهارة ، ويجب الرجوع فيما تعارضا فيه إلى أصالة الطهارة العامة المستفادة من قوله عليه السلام في الموثقة : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » وأمثاله كثيرة .
( وتطهّر الأرض ) بالمشي عليها أو الدلك بها مع يبوستها ( مطلقاً ) (١) طاهرةً كانت أم لا ، كما عن جماعة من أصحابنا (٢) ، واستفيد من بعض أخبارنا (٣) ؛ أو مطلقاً ولو كانت رطبة ، كما هو مقتضى ( إطلاق ) (٤) أكثر النصوص والفتاوي .
( باطنَ الخف ) وهو أسفله الملاصق لها ( و ) أسفل ( القدم مع زوال ) عين ( النجاسة ) بها إن كانت ذات عين ، وإلّا كفى مسمّى المشي عليها مطلقاً .
___________________
(١) ليست في « ش » .
(٢) منهم العلّامة في نهاية الإِحكام ١ : ٢٩١ ، والشهيد الثاني في الروضة ١ : ٦٦ .
(٣) الكافي ٣ : ٣٩ / ٥ ، مستطرفات السرائر : ٢٧ / ٨ ، الوسائل ٣ : ٤٥٨ ، ٤٥٩ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٣ ، ٩ .
(٤) ليست في « ش » .
![رياض المسائل [ ج ٢ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F276_riaz-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

