فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان الأحوط تركه ما لم يخف ضياعه ، أو تدعوه ضرورة اُخرى إلى استصحابه فلا بأس به ، بل ينبغي القطع بجوازه حينئذ ولو كان مثل خاتم أو ثوب مموّه ؛ فإن الضرورات تبيح المحظورات .
واحترز بالعلم بالغصبية عن صورة الجهل بها ؛ لصحة الصلاة هنا قطعاً ؛ إذ لا نهي معه إجماعاً ، والفساد إنما ينشأ من جهته لا من حيث كون الثوب مغصوباً ، إذ لا دليل عليه جدّاً .
ومنه يظهر وجه الصحة لو صلّى فيه ناسياً للغصبية ، وبه صرّح جماعة (١) ، مؤيدين له بعموم رفع النسيان عن الْاُمّة (٢) ، وفيه مناقشة .
خلافاً للفاضل في القواعد والمختلف (٣) ، فيعيد مطلقا كما في الأوّل ، أو في الوقت خاصة كما في الثاني . وربما فصّل بين العالم بالغصب عند اللبس الناسي له عند الصلاة فالإِعادة ، والناسي له عند اللبس خاصة فالعدم (٤) .
ولم أجد لشيء من هذه الأقوال دلالة عدا وجوه اعتبارية هي ـ مع معارضتها بعضاً مع بعض ـ لا تصلح حجّة في مقابلة الأصل المعتضد بما قدّمناه من الحجّة .
وفي إلحاق الجاهل بالحكم مطلقا بالعامد وجهان ، بل قولان ، أحدهما : نعم ، وفاقاً للتحرير والمنتهى (٥) ، قال : لأن التكليف لا يتوقف على العلم به ، وإلّا لزم الدور ، وعليه الشهيد في الدروس والذكرى والمحقق الثاني في شرح
___________________
(١) منهم العلامة في المنتهى ١ : ٢٣٠ ، والشهيد الأول في البيان : ١٢١ والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٨٧ .
(٢) الفقيه ١ : ٣٦ / ١٣٢ ، الخصال ٤١٧ / ٩ ، الوسائل ٨ : ٢٤٩ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٠ ح ٢ .
(٣) القواعد ١ : ٢٧ ، المختلف : ٨٢ .
(٤) كشف اللثام ١ : ١٨٦ .
(٥) التحرير ١ : ٣٠ ، المنتهى ١ : ٢٢٩ .
![رياض المسائل [ ج ٢ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F276_riaz-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

