حسن لو أمكن تجفيفه بحيث يصير تراباً ، ولكنه ليس محل خلاف .
والأصح في الكيفية ما عن السرائر من أنه كالتيمم بالأرض (١) .
خلافاً لجماعة كالشيخين في المقنعة والنهاية ، فاعتبروا بعد ضرب اليدين مسح إحداهما بالاُخرى وفرك طينهما بحيث لا يبقى فيهما نداوة (٢) ، وعلّله في المعتبر بعد أن استوجهه بظاهر الأخبار (٣) . وهو ممنوع ، كيف لا ؟ ! ولا ذكر لما ذكر فيها ، مع احتماله الإِخلال بالموالاة .
ولآخرين كالوسيلة والتحرير ، فاعتبروا التجفيف ثم النفض والتيمم به (٤) . وعن التذكرة ونهاية الإِحكام أنه الوجه إن لم يخف فوات الوقت ، فإن خاف عمل على الأوّل أي مذهب الشيخين (٥) .
قلت : وقد يفوت الوقت بالأوّل ، فتعيّن المسحان من غير فرك .
ومع فقد الوحل سقط فرض الصلاة وإن وجد الثلج الذي لا يتمكن معه على التوضؤ والاغتسال ولو بأقل جريان مطلقاً (٦) ، وفاقاً للأكثر ؛ لعدم صدق الوضوء والاغتسال بمسحه على محلّهما بحيث يحصل شبههما ، كعدم صدق التيمم المعتبر فيه الأرض بمسحه على محلّه ، فظهر ضعف القول بالأوّل كما عن الشيخ (٧) ، وبالثاني كما عن المرتضى (٨) .
___________________
=
ح ٥ .
(١) السرائر ١ : ١٣٨ .
(٢) المقنعة : ٥٩ ، النهاية : ٤٩ .
(٣) المعتبر ١ : ٣٧٧ .
(٤) الوسيلة : ٧١ ، التحرير ١ : ٢٢ .
(٥) التذكرة ١ : ٦٢ ، نهاية الإِحكام ١ : ٢٠٠ .
(٦) أي سواء أمكن مسح محل الطهارة بنداوته وحصول شبه الوضوء والغسل أم لا ، أمكن به التيمم أم لا . منه رحمه الله .
(٧) انظر المبسوط ١ : ٣١ .
(٨) حكاه عنه العلامة في المختلف : ٤٩ .
![رياض المسائل [ ج ٢ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F276_riaz-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

