قوله رحمهالله : «ولو قصّر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي أو تلف فالأقرب تضمين الولي».
أقول : إذا التقط الصبي وقصّر الولي في انتزاع اللقطة من يده حتى تلفت بإتلافه أو بغيره احتمل تضمين الولي ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّه مفرط بتركها في يد الصبي ، فكان في الحقيقة هو المتلف. ويحتمل عدمه ، لأصالة براءة الذمّة وعدم إثبات يده عليها.
قوله رحمهالله : «ولا أعتقه المولى قال الشيخ :
للسيد أخذها ، لأنّه من كسبه ، والوجه ذلك بعد الحول».
أقول : يريد أنّه لو التقط العبد ثمّ أعتقه مولاه قال الشيخ رحمهالله : للسيد أخذها ، لأنّ اللقطة من كسبه في حال رقّه ، وكلّ ما اكتسبه العبد في حال الرقّ فهو لمولاه (١).
والمصنّف فصّل فقال : إن كان عتقه بعد مضيّ الحول كان الحقّ ما ذكره الشيخ ، لأنّ عند مضيّ الحول إمّا أن يدخل في ملك السيد عند من يقول : إنّه يملكها بمضيّ الحول والتعريف من غير نيّة التملّك ، أو بنيّة التملّك ، وعلى كلا التقديرين يكون قد ثبت للسيد أخذها قبل العتق. ولم يتعرّض المصنّف لما قبل الحول ، لكن الظاهر من كلامه انّه ليس له أخذها ، وإلّا لم يبق فرق بين مذهبه ومذهب الشيخ (٢).
__________________
(١) المبسوط : كتاب اللقطة ج ٣ ص ٣٢٥.
(٢) المبسوط : كتاب اللقطة ج ٣ ص ٣٢١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
