قوله رحمهالله : «وفيه يحرم على رأي».
أقول : يريد أنّ في الحرم يحرم الالتقاط ، وهو المشهور بين الأصحاب.
وقال علي بن بابويه : فإن وجدت في الحرم دينارا فطلبته فهو لك لا تعرفه (١) ، وكذا ولده محمد في كتاب من لا يحضره الفقيه (٢).
قوله رحمهالله : «ولو خاف ففي الجواز نظر».
أقول : الملتقط إمّا أن يثق من نفسه بعدم الخيانة أو يعلم الخيانة أو يخافها ، فالأوّل يكره له الالتقاط ، والثاني يحرم عليه الالتقاط ، وأمّا الثالث ففيه نظر.
ينشأ من عموم جواز الأخذ مع انتفاء علم الخيانة ، وهو متحقّق هنا.
ومن حصول الخوف من الخيانة المحرّمة ، فيجب دفعه بترك الالتقاط.
قوله رحمهالله : «ولو قال : ناولنيها فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له ، وإلّا فللآمر على إشكال».
أقول : لو رأى واجد اللقطة فقال لغيره : ناولنيها فأخذها المأمور فإن نوى الالتقاط لنفسه فهو للملتقط دون الآمر ، لأنّ فعل الالتقاط مع نيّته حاصل منه ، وإن نوى الالتقاط للآمر كانت للآمر على إشكال.
ينشأ من عدم التقاطه لنفسه ، فلا يكون ملتقطا بمجرّد الأمر.
ومن انّ التقاط الثاني بنيّة النيابة عنه يجري مجرى فعله ، والأصل في ذلك انّ الالتقاط هل تدخله النيابة أو لا؟ وهو مذكور في باب الوكالة.
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأمانات الفصل الثالث ص ٤٤٨.
(٢) من لا يحضره الفقيه : باب اللقطة والضالّة ج ٣ ص ٢٩٧ ذيل الحديث ٤٠٦٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
