استيفاء النفقة كان للملتقط بيعه فيها ، فلو أقرّ المولى بعتقه هل يقبل أم لا؟ يحتمل ذلك ، وهو الوجه عند المصنّف ، لأنّه اعتراف على نفسه بماله فعله فكان مقبولا ، فانّ المولى لو أعتقه صحّ فكذا إقراره.
ويحتمل المنع لتضمّنه منع الملتقط من بيعه ، وقد كان له ذلك فيكون إقراره مانعا من حقّ ثبت للغير ، وهو غير جائز كعتق الراهن. فعلى ما اختاره المصنّف يرجع المنفق على المولى بما أنفق إذا كان العتق متأخّرا عن الإنفاق ومتقدّما على البيع.
قوله رحمهالله : «والأقرب ثبوت الولاية للمبذّر والبدوي ومنشئ السفر».
أقول : أمّا المبذّر فلأنّه إنّما يمنع من التصرّف في المال ، وهذا ليس تصرّفا في المال فلم يمنع منه. وأمّا البدوي ومنشئ السفر فلوجود شرائط صحّة الالتقاط فيهما فيثبت لهما ما يثبت لغيرهما من الولاية بإثبات اليد على اللقيط كغيرهما.
قوله رحمهالله : «والأقرب انّ له السفر به والاستيطان به في غير بلد الالتقاط».
أقول : وجه القرب انّ الحجر عليه في ذلك على خلاف الأصل.
قوله رحمهالله : «ولا بالكنز تحته ، وإن كان معه رقعة انّه له على إشكال».
أقول : أي ولا يحكم له بالكنز تحته ، وإن كان معه ما يدلّ على أنّه له كالرقعة التي تتضمّن ذلك على إشكال.
ينشأ من أنّ كونه تحته يقضى له باليد ، خصوصا مع وجود الرقعة الدالّة على تملّكه
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
