ادّعيا علمه أحلفاه على نفي العلم يمينا واحدة ، ويحتمل التعدّد».
أقول : امّا احتمال اتحاد اليمين فلأنّه يحلف أنّه لا يعرف لأيّهما هي ، وذلك يمين لكلّ منهما ، وهذا هو اختيار الشيخ في الخلاف (١) ، ومذهب ابن الجنيد (٢).
وأمّا احتمال التعدّد فهو مذهب الشيخ في المبسوط فإنّه قال : يحلف بيمينين لكلّ واحد منهما يمينا ، كما لو أنكرهما وقال : هي لي فكذا هنا (٣).
قوله رحمهالله : «والأقرب جواز إعارة الدراهم والدنانير إن فرض لها منفعة حكمية كالتزيين بها والضرب على طبعها».
أقول : ظاهر كلام الشيخ رحمهالله انّه يصحّ إعارتها ، لأنّه قال في المبسوط : يجوز إجارة الدراهم والدنانير ، لأنّه لا مانع منه ، ولأنّه يصحّ الانتفاع بها من غير استهلاك مثل الجمال والنظر والزينة وغير ذلك (٤).
وقال في الخلاف : يجوز إجارة الدراهم والدنانير للأصل والانتفاع بها مع بقاء عينها ، مثل أن ينثرها ويسترجعها ، أو يضعها بين يديه فيتجمّل بها وغير ذلك (٥). فهذا التعليل منه ، وهو فرض صحّة الانتفاع بها مع بقاء عينها يعطي ظاهره جواز إعارتها.
__________________
(١) الخلاف : كتاب الوديعة المسألة ١٤ ج ٢ ص ٣٢٧.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الأمانات الفصل الأوّل الوديعة ص ٤٤٦ س ١٠.
(٣) المبسوط : كتاب الوديعة ج ٤ ص ١٥٠.
(٤) المبسوط : كتاب الإجارات ج ٣ ص ٢٥٠.
(٥) الخلاف : كتاب الإجارة المسألة ٤١ ج ٣ ص ٥١٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
