عند طلب المالك لها كان ضامنا.
ومن أنّه لم يطلبها ، وانّما يضمن بالجحود مع الطلب لا غير.
قوله رحمهالله : «ولا معها على الأقوى».
أقول : يريد أنّه لو جحد الوديعة عند مطالبة المالك فأقام المالك عليه البيّنة بها فادّعى تلفها فإن كان صيغة جحوده : انّك لم تودّعني شيئا لم تقبل دعواه بغير بيّنة ، لأنّه مكذّب لها ، ولا مع البيّنة على أقوى الوجهين ، لأنّ إنكار الوديعة مكذّب لدعوى التلف ، وسماع البيّنة موقوف على سماع الدعوى ، وهي غير مسموعة لما قلناه.
وكذا قال الشيخ ، لأنّه قال : لو أنكر الإيداع فأقام المدّعي البيّنة فادّعى التلف قبل ذلك لم يسمع منه ، وإن أقام بيّنة على التلف فالأقوى انّه لا يلتفت الى بيّنته (١).
وقال ابن الجنيد : تسمع دعواه ، فإنّه قال : لو قال المودّع : ما أودعتني شيئا ثمّ اعترف بالوديعة وادّعى هلاكها لم يضمن إذا حلف ، لأنّ إنكاره يجوز أن يكون عن سهو أو نسيان لها (٢).
قوله رحمهالله : «وإن كان صيغة الجحود : لا يلزمني شيء قبل قوله في الردّ والتلف مع البيّنة ، وبدونها في الأخير ، وفي الأوّل على رأي».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوديعة ج ٤ ص ١٤٤.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الأوّل في الوديعة ص ٤٤٦ س ١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
