من حيث الاستيداع بل من حيث إنّ الصبي يضمن في ماله ما يتلفه على غيره.
قوله رحمهالله : «ولو استودع العبد فأتلف فالأقرب انّه يتبع به بعد العتق».
أقول : لأنّه أتلف مال غيره ، ولما تعذّر الرجوع عليه في حال الرقّية ، لأنّه مملوك لا يملك شيئا وجب أن يتبع به إذا عتق.
قوله رحمهالله : «فإذا خالف هذا الترتيب في الموضعين مع القدرة ضمن ، والأقرب وجوب القبض على الحاكم».
أقول : الموضع الأوّل : إذا أراد السفر بها ردّها على المالك ، وان تعذّر فإلى الحاكم ، فإن تعذّر فإلى الثقة.
الموضع الثاني : ما إذا أراد السفر لكن أراد ردّها الى المالك وتعذّر ردّها الى الحاكم.
إذا عرفت هذا فنقول : هل يجب على الحاكم قبض الوديعة إذا دفعها إليه في موضع يجوز دفعها إليه كهذين الموضعين؟ الأقرب عنده الوجوب ، لأنّ الحاكم منصوب للمصالح ، فلا يجوز له أن يضيّع حقوق الآدميين ، وفي ترك ذلك تضييع لحقوقهم ، فكان القبض واجبا عليه.
قوله رحمهالله : «ومن حضرته الوفاة وجب عليه الوصية بما عنده من الوديعة ، فإن أهمل ضمن إلّا أن يموت فجأة على إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
