أقول : يريد انّه لو قال واحد لمن في السفينة من غير خوف عليها : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه فالأقرب بطلان الضمان ، لأنّه ضمان ما لم يجب ، فلا حاجة ماسّة إلى شرعه كالأولى فكان باطلا.
قوله رحمهالله : «الأقرب انتقال حقّ الكفالة إلى الوارث».
أقول : هذه تقدّمت ، لكن ذكرها هاهنا للفرق بين انتقال الحقّ عن المورث الى الوارث ، وبين انتقال الحقّ من المستحقّ الى غيره ، كما إذا باع الدين أو أحال به غيره أو نقله بغير ذلك من الوجوه الناقلة ، فإن الكفالة لا تتبع الحقّ هنا ، بخلاف الوارث وذلك ، لأنّ الوارث ملك حقّ الكفالة بميراثها عن مورثه مع (١) الدين ، والمبتاع انّما انتقل إليه الدين لا غير دون الكفالة.
قوله رحمهالله : «ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر».
أقول : من قال : إنّ الصلح فرع للبيع يكون ذلك عنده باطلا مع زيادة أحدهما مع الأخرى كالشيخ (٢) ، ومن قال : إنّه أصل بنفسه ليس فرعا على غيره فهل يلحقه حكم البيع من ثبوت الربا وبطلان هذه المعاملة؟ فيه نظر.
ينشأ من أنّ الربا عبارة عن بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة ، وهذا ليس بيعا.
ومن اشتماله على الزيادة في المعاوضة بالمثلين فكان حراما كالبيع.
__________________
(١) في ج : «وفي».
(٢) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٨٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
