قوله رحمهالله : «وهل يتخيّر لو تجدّد اليسار والعلم بالفقر إشكال».
أقول : شرط الأصحاب في صحّة الحوالة أن يكون المحال عليه مليا أو علم المحتال بإعساره ، فعلى هذا لو أحاله على معسر لم يعلم بإعساره ثمّ تجدّد يساره قبل العلم بكونه وقت الحوالة معسرا هل يتسلّط المحتال على فسخ الحوالة أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من عدم حصول شرط الحوالة وقت العقد فإنّه لم يكن موسرا ، ولا علم المحتال بإعساره فيثبت له الخيار ، فلا يسقط باليسار المتجدّد.
ومن حيث إنّ المقتضي للخيار زال قبل علمه بإعساره ، فإنّه لم يعلم بذلك إلّا وهو موسرا ، فإذا زال المقتضي لثبوت الخيار زال الخيار.
قوله رحمهالله : «فيبرأ المحيل عن دين المحتال وإن لم يبرأه المحتال على رأي».
أقول : الحوالة عندنا ناقلة ، فحينئذ يبرأ المحيل بمجرّد عقد الحوالة إذا حصلت شرائطها وان لم يبرأه المحتال ، وهو قول ابن إدريس (١). خلافا لأكثر أصحابنا حيث قالوا : لا يبرأ إلّا إذا أبرأه المحتال ، ذهب إليه الشيخ في النهاية (٢) ، وابن الجنيد (٣) ، وأبو الصلاح (٤) ، وهو المفهوم من كلام المفيد فإنّه قال : إذا كان لإنسان على غيره مال
__________________
(١) السرائر : في بيان أحكام الوكالة ج ٢ ص ٨٠.
(٢) النهاية ونكتها : باب الكفالات والضمانات والحوالات ج ٢ ص ٤٠.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل السابع في الحوالة ص ٤٣٢ س ٣٢.
(٤) الكافي في الفقه : فصل في الكفالة والحوالة ص ٣٤٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
