أطلق ـ أي دفع نصف الدينين ـ ولم يقصد أحدهما قال المصنّف : الوجه التقسيط ، أي يوزّع ذلك على قدر الدينين ، لأنّه لا أولوية لصرفه إلى أحدهما دون الآخر.
قوله رحمهالله : «وينصرف الإبراء الى ما قصده المبرئ ، فإن أطلق فالتقسيط ، ولو ادّعى الأصيل قصده ففي توجّه اليمين عليه أو على الضامن إشكال ، ينشأ من عدم توجّه اليمين لحقّ الغير وخفاء القصد».
أقول : المسألة بحالها ، لكن صاحب الدين أبرأ الضامن نصف الدين ولم يعيّن الإبراء انّه من الدين الأصلي على الضامن أو من الدين الذي ضمنه عن صاحبه ، فإنّه يقتضي التقسيط عليهما كما قلنا ، فلو ادّعى المضمون عنه ـ وهو الأصيل على المبرئ ـ أنّه قصده بالإبراء من دينه وأنكره ففي توجّه اليمين على المبرئ أو على الضامن إشكال.
ينشأ ممّا ذكره المصنّف وهو : انّه يحتمل أن يتوجّه اليمين على الضامن ، لأنّه لا يجوز للمبرئ أن يحلف لحقّ غيره ، فإن الدعوى في الحقيقة ليست على المبرئ وإن كان الفعل صدر منه وهو منكر ، بل على الضامن ، وهو انّه لو ادّعى (١) لم يرجع على الأصيل.
ويحتمل انّ الدعوى هاهنا قصد المبرئ وهو خفيّ لا يطّلع عليه الضامن ، فلا يجوز له أن يحلف عليه.
__________________
(١) في ج : «أدّى».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
